تاج محل الهند .. تحفة الفن الإسلامي

 

إجتمع الحب والوفاء والجمال في تاج محل الهند إحدى عجائب الدنيا السبع فهو تحفة معمارية إسلامية وظل هذا الضريح الضخم تخليدا لذكرى وشاهدا على قصة حب الإمبراطور المغولي “شاه جيهان” لزوجته الأميرة “ممتاز محل” وقصة عشق تتناقلها الأجيال

تاج محل تحفة معمارية ومحط إعجاب العالم ويقصده سنويا ملايين الزوار من كل أنحاء العالم إذ يعتبر من أجمل المباني المتقنة والذي يجمع في تصميمه وعمارته بين الحضارة المغولية والإسلامية والهندية وبناه مهندسون من أنحاء مختلفة من الأرض فهناك من بغداد وشيراز وبخارى وكشمير وتركيا إستخدموا في بناؤه  40 نوع من الأحجار الكريمة والرخام الأبيض

الحب والوفاء للأميرة ممتاز

توفت الأميرة ممتاز محل في عام 1631م وقالت لزوجها وهي تحتضر ألا يتزوج بعدها وأن يبني لها ضريح جميل ليس له مثيل وبعد وفاتها حزن الإمبراطور حزنا شديدا عليها فإنعزل تماما حتى شاب شعره وتغيرت ملامحه وإنحنى ظهره وبعد فترة خرج من عزلته ليقرر البدء في بناء ضريح ضخم لزوجته مستعينا بأفضل المهندسين في العالم ومن حضارات مختلفة حتى يخرج على أفضل صورة فتم بناء أجمل تحفة معمارية في العالم

زواج الأمير

تزوج الأمير شاه زوجته الأميرة ممتاز وهي تبلغ من العمر 19 عاما وكان عمره 20 عاما وهي زوجته الثانية وحبه الأبدي بعد زوجته الأولى “قندهار بيجوم ” وكان لايستطيع البعد عن ممتاز فكان يأخذها في كل أسفاره وغزواته العسكرية بالرغم من حملها المتكرر فقد أنجبت منه 14 طفلا منهم الإناث والبنات خلال 19 عاما قضاها معها وتوفيت بعد ولادة طفلها الرابع عشر أثر نزيف حاد أصابها وكان عمرها آنذاك  38 عاما

بناء الضريح

إستغرق بناء تاج محل الهند  21 عاما وقد بدأ البناء عام 1631م وتم الإنتهاء منه في 1653 م وشارك فيه 20 ألف عامل حيث تم تكليف بناؤون وحرفيون وخطاطون ومعماريون ومصمموا حدائق من مناطق مختلفة من العالم ، وتم جلب القوافل التي تحمل الأحجار الكريمة مثل العقيق الأحمر والفيروز واللؤلؤ والماس من كافة أنحاء العالم والحجر الرملي الأحمر من دلهي  وتم إستخدام رخام أبيض نقي في البناء تم إستخراجه من جبل ” ماكراتا” في “إقليم راجستان” والذي يتغير لونه من الصباح إلى المساء حسب موقع الشمس وإنعكاس الماء على المرمر الأبيض

مسجد يقام فيه الصلوات

ويضم المكان مسجدا كبيرا تقام فيه الصلوات إلى الآن ويواجه هذا المسجد القبلة في مكة المكرمة ويحتوي على 4 مآذن من الرخام الأبيض وتوجد حديقة مليئة بالأشجار والطيور والنباتات الجميلة تم تصميمها على طريقة العمارة الفارسية كما أنه توجد إستراحة أمام المسجد ، ويحرص السياح التواجد ليلا وخاصة ليلة فيها القمر مكتملا لمشاهد انعكاس الضوء على الرخام والذي يشكل لوحة فنية إبداعية بسبب تداخل ألوان الرخام

وظل الأمير يشاهد ضريح الأميرة ممتاز من شرفته إلى أن توفى ودفن بجانب زوجته ورفيقة عمره وحبه الأبدي